الشيخ محمد تقي بهجت
150
جامع المسائل ( فارسي )
فان كان يخفى عن المزكَّيين فالاقرب انه لا يضمن أحد منهم [ منهما ظ ] شيئاً ، و يجب الدية ( ان رجم ) فى بيت المال لأنّه من خطأ الحاكم ( حيث حكم بشهود كفّار او فسّاق ) و خطأ الحاكم فى بيت المال لأنّهم ، محسنون و * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * و لقول امير المؤمنين عليه السلام فى خبر « الأصبغ » « ان ما اخطأت القضاة فى دم او قطع فهو على بيت مال المسلمين » ؛ و ما روى من تضمين امير المؤمنين عليه السلام فلتة عمر فلانّه لم يكن حاكماً شرعاً . و ظاهر « الحلبيّ » ضمانها في ماله . و يحتمل ضمان المزكَّيين لأنّهما لو لم يزكَّياهم لم يتمّ الحكم فهما قتلا المشهود عليه خطأً . و إن كان [ لا ] يخفى عنهما فسقهم او كفرهم فالضمان على المزكَّيين فانهما انما يحكم بالقتل بتزكيتهما من يعلمان فسقه او كفره او يمكنهما العلم ففرّطا ؛ و تردّد فى « التحرير » ، من ذلك و من كون التزكية شرطاً لا سبباً بل السبب هو الحكم . و لا قصاص على أحد ، اذ لم يظهر القتل عدواناً لاحتمال حقّيّة المشهود به ؛ و كذا لو رجعوا عن التزكية سواء قالوا « تعمدنا » او قالوا « اخطأنا » فانهم انما تعمدوا الكذب فى التزكية و هو ليس من الكذب فى الشهادة على الزنا فى شىء ، مع ما يجب من الاحتياط فى الدماء ؛ و استشكل فى « التحرير » فى عدم القصاص ، من ذلك و من انه كالكذب فى الشهادة ، لأنّ التزكية بمنزلة الشهادة بما يشهد به الشهود ، و فى انه هل يضمنان تمام الدية لجريانهما مجرى الشاهدين ام نصفها لجريانهما مجرى واحد . و لو ظهر فسق المزكَّيين فالضمان على الحاكم فى بيت المال كظهور فسق الشهود ، لانه فرّط بقبول شهادة الفاسق ، هذا إن لم يفرّط فى البحث عن عدالة الشاهدين او المزكَّيين ؛ أمّا مع التفريط فالضمان عليه فى ماله . و كذا يضمن الحاكم اثر الضرب فى ماله او بيت المال لو جلد بشهادة من ظهر فسقه أو كفره . و إذا رجع الشاهد او المزكَّى ، اختص الضمان بالراجع دون الآخر ، اذ لا يؤخذ أحد بإقرار الآخر ، هذا على القول بضمان المزكَّى . و لو رجعا معاً ضمنا ، لان الشهادة و التزكية معاً سبب للحكم و كل منهما جزء لسببه ، لا انّ السبب هو الشهادة و التزكية شرط